الزوراء | غيدان والدليمي والعسكري والشابندر : ( عبوسي ) هو الذي قتل المتظاهرين في جمعة " لا تراجع " بمدينة الفلوجة !!

 غيدان والدليمي والعسكري والشابندر : ( عبوسي ) هو الذي قتل المتظاهرين في جمعة " لا تراجع " بمدينة الفلوجة !!

 

 

في نهاية ستينيات القرن الماضي أنتج مسلسل عراقي كان عنوانه ( تحت موسى الحلاق ) وكان من بطولة الفنان سليم البصري رحمه الله والفنان القدير حمودي الحارثي ولايخفى عن أي مواطن عراقي السرد الكامل لموضوع هذا المسلسل وكان الفنان حمودي الحارثي قد قام بدور ( عبوسي ) وقد كانت شخصيته في المسلسل مميزة جدا حيث انه كثير الحركة ودائم المقالب بالغير إلا انه كانت هناك ميزة أخرى وهي أنه كل ماكانت تحدث مصيبة كان المتهم الرئيسي فيها هو عبوسي حتى لوكانت هذه المصيبة قد حدثت في البصرة وعبوسي في بغداد فأنهم يقولون عبوسي هو من قام بهذه المصيبة وعبوسي بعيد كل البعد عن فعلتها . اليوم ومنذ احتلال العراق عام 2003 من قبل الامريكان وحلفائهم ومن جاءوا على دباباتهم نشاهد عبوسي آخر قد ظهر على السطح ولكن تحت مسمى جديد لعبوسي ألا وهو مسمى البعث والقاعدة !!

قبل عام سمعنا وشاهدنا من على شاشات التلفاز وقد ظهر لنا وكيل وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات بأنه تم القاء القبض على خلية كبيرة كانت تنوي القيام بأسقاط الحكومة بعد خروج الاحتلال وتبدأ بالعصيان المدني ثم الوصول الى بغداد والقيام بمحاولة انقلاب عسكري !! وكأننا امام فلم من صنيعة هوليوود .. ولا ندري لحد الآن اين اصبحت اخبار هذه الخلية المزعومة !!!

والمفارقة اليوم ان تظاهرات الفلوجة كانت تنقل مباشرة على الفضائيات وفوجىء المشاهدون في كل أنحاء العالم كيف كان يرمي الجيش الرصاص الحي على المتظاهرين الذين ردوا على الجنود بالحجارة والتي لا يمتلكون غيرها .

قائد القوات البرية غيدان روى لنا عبر الفضائيات روايته عن واقعة الفلوجة ، فيما النائب عزة الشابندر تكلم برواية أخرى مغايرة ، اما محمد العسكري الناطق الرسمي للدفاع فتحدث برواية لا علاقة لها بالروايتين السابقتين ، أما رواية وزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي التي نقلها عنه أمس نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني فهي رواية عبوسية بامتياز ( بامكانكم الاطلاع على الروايات الاربعة المتناقضة على مواقع الانترنت ) . والمضحك ان الروايات الاربعة تتحدث عن واقعة خارج مدينة الفلوجة وجرت احداثها بعد ساعة ونصف من حادثة مقتل متظاهري الفلوجة ، لكن مع ذلك فان الرواة الاربعة اتفقوا ان (عبوسي ) هو الذي قتل شهداء الفلوجة . وهنا نقول : حدث العاقل بما لا يصدق فإن صدق فلا عقل له . وكان بامكانكم ايها الرواة الاتفاق على رواية موحدة لاخراجها على الفضائيات ، وكفى الله المؤمنين شر القتال .

صديق الموقع

المحرر:

  759   0  
 

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الزوراء بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الزوراء علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :

 

جميع الحقوق محفوظة