الزوراء | لا أعلم يا موطني : هل نحن الجناة أم أنت علينا من جنيت ؟؟

 لا أعلم يا موطني : هل نحن الجناة أم أنت علينا من جنيت ؟؟

 

 

على أنغام موسيقى وكلمات أغنية “موطني” الخالدة … أذرف دموعاً بطعم الدماء

لأجلك يا موطني … دمروك … هكذا قالوا !

أين الجلال ؟ أين الجمال ؟ والحياة والنجاة والهناء والرجاء ؟ ألم تكن في هواك ؟

ماذا دهاك يا موطني ؟ هل أراك … في علاك ؟ كيف … !

حاولت أن أقنع نفسي بأن زلزالاً ما أصابك ! ولكن لا … هي طعنات أبنائك … ليست طعنات الطبيعة !

حاولت أن أفلسف الحزن والألم والشقاء … ولكن كيف !

هل يتشابه حزن المفجوع بوطنه وكرامة وطنه وشرف وطنه مع حزن غيره !

أي حزنٍ بعد حزن المكلومين بأوطانهم ؟

وأي ألم يعدل ألم مشاهدة الوطن وهو يذبح على مقاصل الجهل والتطرف !

هل تعلم يا موطني ؟ حاولت أن أكلم أبناءك … ولكن لم يفهموا لغتي … نبذوني

اليوم آتيك وحدك أنت لأحدثك وأناجيك بلغة العشق والحب الأبدية

ألتمس منك شيئاً وحيداً .. أن يضمني ترابك لا تراب غيرك

لا أريد أن أعيش ذل التشرد … أخشى أن أتجرع مرارة اليتم … يتم الأوطان

أريد أن أقول لك … إذا متُّ اليوم على ترابك برصاصة حاقد … فأنا لست حاقداً … ولا أريد من

أحدٍ أن يثأر لدمائي … لا أريد أن يقتلوا لأجلي عشرةً ومئةً وألفاً … لا أريد أن يبيحوا تدمير مسجد

وقصف منزل وسلب دفءٍ من جسد طفل لأجل دمي الضائع … لا أريد أن أكون الحلقة الأولى في

سلسلة الموت الأسود … أريد أن أعفو عن قاتلي لأجلك!

وأريد أن أعلمك أني ما استسلمت يوماً … ولكنني تهت اليوم في مسارب الكذب والغدر والخداع والخيانة … أنتظر فجر الحقيقة .. وأخشى أن الموت وحده يحمل بذور فجر كهذا !

ولا أعلم يا موطني … هل نحن الجناة أم أنت علينا من جنيت ؟

المحرر:

  10837   0  
 

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الزوراء بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الزوراء علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :

 

جميع الحقوق محفوظة