الزوراء | هل رفع " السنة " صور الصحابة في الشوارع

 هل رفع " السنة " صور الصحابة في الشوارع

 

 

ليس سراً ان شعارات الديمقراطية والحرية، التي رفعها الحكام الشيعة في عراق ما بعد الاحتلال، كان القصد منها التورية على اهداف طائفية موغلة في التطرف، فقد اثبتت مجريات الامور خلال العشرة سنوات الماضية ان الحكام الشيعة عملوا ' بمبدأ التقية 'المعروف في محاربة ابناء الطائفة السنية، وانهم تعمدوا على تخريب ثقافة المواطنة والولاء للعراق التي لطالما تمسك بها 'السنة' خلال عقود طويلة.

وبالعودة الى الوراء قليلاً، هل يستطيع العراقيون، لاسيما ابناء الطائفة الشيعية، نفي حقيقة ان الشعارات الطائفية لم تكن موجودة في العراق؟

وانه لم يسبق ان شهد العراق اقتتال طائفي مثل ما شاهدناه خلال العشرة سنوات الماضية ومثلما نشاهده الان..

وهل يستطيع اي شيعي ان يؤكد، وخلال حياته الطويلة، انه تعرض لتهديد طائفي، او جرى اعتقاله باسباب طائفية، او جرى ذبح احد افراد عائلته بسبب هويته المذهبية؟

وهل يستطيع اي شيعي ان يتذكر فيما اذا كانت صور الصحابة ترفع على جدران شوراع بغداد، مثلما يتم رفع صور رديئة لآل البيت في الوقت الحاضر تسيء اليهم اكثر مما ترفع من مقامهم؟

ما حدث في الموصل والمحافظات المنتفضة انما هو ثورة سنية القصد منها استعادة الحقوق ورفع الظلم الذي عانى منه ابناء السنة على مدار كل تلك السنوات، كما انها رسالة شديدة الوضوح بان السنة ليسوا ضعفاء الى الحد الذي يتصوره الحكام الشيعة، وانهم قادرون على الدفاع عن انفسهم عندما تقع الواقعة وعندما تتطلب الظروف.

وفي كل الاحوال ان ثورة سنة العراق كانت حصيلة عوامل عدة..

منها..الاخطاء، والخطايا، التي ترتقي الى مستوى جرائم الابادة العرقية، والتي ارتكبتها حكومة المالكي بحق ابناء السنة الاصلاء لتفيذ مخططات ملالي ايران القاضية بتمدد المذهب الشيعي في دول الجوار العربي السني، وان يكون العراق الخطوة الاولى والمنفذ لانطلاق ذلك المخطط حسب وصف الخميني..

ومنها.. وجود ارادة أميريكية لتقسيم العراق حسب رؤية 'بايدن' واخضاع السنة على القبول بمخطط التقسيم، وما يحدث في الوقت الحاضر انما هو تنفيذاً مباشراً لاقامة اقليم عربي سني على غرار اقليم كردستان، وهو الامر الذي لطالما رفضه سنة العراق من منطلق وطني وعروبي.

وفي كل الاحوال، فان حكومة المالكي وطاقم السلطة الشيعية، لم تتمكن من تنفيذ المخطط الايراني، وفشلت بشكل فاضح في اخضاع سنة العراق ، على الرغم من التحشيد الطائفي والممارسات القمعية المتمثلة باطلاق يد الميليشيات للعبث بمقدرات المجتمع العراق.

ولا بد من ذكر ملاحظة مهمة في هذا الامر. اذ ان ابناء الطائفة الشيعية براء من شعوذة السلطة، وان المغرر بهم من الذين تتعكز السلطة على ازكاء المشاعر الطائفية في نفوسهم، سيلتفتون يوماً الى خديعة الحكام الشيعة، وسيدركون انهم ارتكبوا الكثير من الاساءات بحق ابناء السنة، وان ابناء السنة تحملوا الكثير، وصبروا، وان تحملهم وصبرهم نتاج حكمة وتعقل وحب الناس والوطن، وهم يمتلكون من القوة والارادة ما يجعلهم قادرون على تصحيح اوضاع العراق واعادة المنحرفون الى جادة الصواب.


ابو هيلان

المحرر:

  92821   0  
 

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الزوراء بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الزوراء علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :

 

جميع الحقوق محفوظة