الزوراء | هكذا يدسون السم الفارسي بالعسل الشيعي من خلال لعنهم أمتنا العربية ؟

 هكذا يدسون السم الفارسي بالعسل الشيعي من خلال لعنهم أمتنا العربية ؟

 

 

منذ عقود خلت ونحن نناضل دفاعا عن شرف الأمة العربية ومبادئها، لأنها الأمة التي ننتمي إليها، ولأنها الأمة التي حملت لواء الإسلام الى مشارق الأرض ومغاربها، ولأنها الأمة التي بزغ فيها نور الإسلام ونور العلماء العرب المسلمين ، ولأنها الأمة التي ضحى من أجلها الأجداد العظام، الذين تهاوت بفتوحاتهم عروش الفرس المجوس وعروش الروم البيزنطيين، وكنا نحن العراقيين بالذات نناضل نضالا استثنائيا لأن الله سبحانه وتعالى، أراد لنا هذا الشرف في التصدي على مر العصور لمحاولات تشويه سمعة أمتنا والنيل منها والاستحواذ عليها، سواء أكانا النيل والاستحواذ ( كرها أو بغضا أو حقدا ) ليس مهما.


وكان حرص العراقيين الوطنيين الأبرار- من أية طائفة كانوا- ألاّ تمتد مخالب السياسيين الفرس ليدسوا السم الفارسي بالعسل المذهبي، من خلال لعنهم لأمتنا العربية، ولا أدري كيف يلعنون أمة أمام أبنائها، واللاعنون ذاتهم (يدينون) بدين نبيها العربي، طلبنا منهم ألاّ يلعنوا الأمة العربية، بل يلعنون الفئة التي قتلت الإمام الحسين، ويتغاضى هؤلاء المستفرسين عن لعن الأمة التي قتلت الإمام علي أبو الحسن والحسين عليه السلام.
وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود من قيادة الحكم الوطني قبل الاحتلال، حار الفرس كيف ينفذون مخططاتهم، حتى وصل بهم الأمر الى الحرب المباشرة ولم يفلحوا حتى احتلال العراق لتنفيذ مخططاتهم.
استفزتني كثيرا رسالة أحد طلبة الحوزة العلمية التي وجهها مؤخرا الى رجال الدين والمراجع العلمية الشيعية العربية في كربلاء والنجف، والتي تضمنت عشرين سؤالا لم يتلقى أية إجابة – على حد قوله – حتى الآن .
وقلنا على الحوزة السلام ! منذ أن اتخذت الامريكان أولياء لها ورضيت بما فعلوا بالعراق من قتل وتشريد ودمار وخلق الفتنة بين الشعب بحيث أصبح الواحد يقتل الآخر ؟؟؟؟ وذلك خلافا لقول الله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء من دون المؤمنين ..الخ الآية )) ، ولا بد من التساؤل: إذا كانت هناك آية في القرآن تمنعنا من أن نتخذ الكافرين أولياء .. لماذا يرضى البعض بتقليدهم ؟؟؟ ولماذا لم تأمر الحوزة بقتالهم وهم يقتلون أبناءنا ويستحيون نساءنا ويسرقون ثرواتنا ويحرضوننا على الاقتتال فيما بيننا ؟؟.
ولكن هل تعلمون الى أي حد وصل التغطرس بالفرس والمستفرسين ؟ علق الفرس المجوس عبارة على باب ضريح الإمام الحسين عليه السلام تقول: (( لعن الله أمة قتلتك )) ..!! ((كون القتلة ينتمون الى أمة العرب(( وعلق الفرس المجوس عبارة أخرى على باب ضريح الإمام علي عليه السلام تقول: : (( لعن الله من قتلك))!!!... ((كون القاتل ينتمي الى بلاد فارس))، لماذا لا تعمم اللعنة على الفرس المجوس أمة القاتل المجرم الفارسي الذي طعن أبا الحسنين ( عليه السلام ) ....؟؟ أليس من عاقل بصير من شيعة آل البيت أن تسأل لماذا الكيل بمكيالين؟؟؟. نعم بإمكان أي زائر أن يقرأ العبارتين، إنها عبارتان معلقتان في ميزان الباطل.
ولا شك في أن الكثيرين منا المثقفين وغير المثقفين لا يعرفون ماذا يجري في مدارس الحوزة العلمية واليك التالي:
* استبعدت مدارس الحوزة تدريس القرآن الكريم في المراحل الأولى والمتقدمة ، واختصاره على قضايا لغوية فقط.
* استبعدت مدارس الحوزة سيرة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
* استبعدت مدارس الحوزة المعارك الإسلامية التي خاضها العرب والفتوحات الاسلامية .
* استبعدت مدارس الحوزة سيرة الصحابة والقادة الذين ساهموا في الفتوحات الاسلامية.
* استبعدت مدارس الحوزة دراسة قصص الأنبياء والصالحين.
* استبعدت مدارس الحوزة موضوعات توحيد الخالق الواحد الأحد.
* استبعدت مدارس الحوزة أي موضوع يتعلق بالجنة والنار.
أما وكلاء الحوزة من (السادة والشيوخ ومن لف لفهم) من جماعة ( صخّم وجهك وقول حدّاد ) فهم يجمعون (أموال الخُمس) بطريقة أشبه ما تكون بالمساومة، وبطريقة التخفيض الكيفي المراد دفعه .. ويرفضون قيام العامة بدفعه مباشرة للفقراء والمعوزين والمساكين أو لأولي القربى، تنفيذا للآية الكريمة ( الأقربون أولى بالمعروف)، وهؤلاء الوكلاء لم نسمع عنهم، أنهم ساعدوا أرملة، أو كفلوا يتيما، أو تبرعوا لعلاج مريض بالسرطان أو الكلى أو الكبد أو أمراض القلب، وفي أية مدينة من مدن العراق، أصبحت الأموال المتجمعة من المساكين ملكية خاصة للمراجع العظام في بنوك أميركا و أوربا ودول شرق آسيا وغيرها..؟؟ وعلى سبيل المثال لا الحصر ففي عام 2000 أشارت الإحصائيات الموثقة عن رصيد أحد المراجع بأنه يتجاوز الـ (40,000،000،00) مليون جنيه استرليني في بريطانيا فقط !!!.
هل سمعتم يوما أن أحد المراجع كشف أبواب صرف الثروات التي جمعها لكي يعرف المقلَّدوين المغفلون أين تذهب أموالهم ؟ لترتاح نفوسُهم.
إن موقع السيستاني على الأنترنت يتبجح بأن لدى السيد مشاريع سكنية واسعة في إيران شملت بناء شقق وعمارات و.......مسابح !!.. أليس من حق المقلدِين أن يسألوا : لماذا يا مولانا لا تشمل مدن ..... كربلاء والنجف والحلة والعمارة وبقية مدن العراق المحرومة المظلومة بمكارمكم ببناء شقق سكنية ودور للمواطنين ومتنزهات.. أو على الأقل أعمار المباني والمدن التي دمرها المحتلون ؟؟؟؟!!!
كيف تسكت الحوزة على هناك ( عباس الكربلائي ) ..من المجلس الأعلى وهو يقوم بتوقيع عقود نكاح المتعة للزوار ويهيئ لهم غرف خاصة في حسينية الزهراء في كربلاء وخاصة يومي الخميس والجمعة ..!! سؤالي : هل تعتبر هذه زيارة مأجورة لهؤلاء الزوار ....؟؟
وأقول : الى اللطامين والطبارين وضاربي الزنجيل لماذا لم يشارككم معمم واحد لهذا الأجر؟ أليس الأجر على قدر المشقة ...؟؟؟ ليزدادوا أجرآ ويكسبوا الثواب، حالهم حالكم أيها البسطاء لتدمى ظهورهم وتسيل الدماء على اجسادهم ..؟؟؟؟ لماذا لم يفعلها الحكيم ..أو مقتدى ..أو القبانجي .. أو الصغير.. أو محمد الحيدري ...أو همام حمودي.. أو علي العلاق ... أو حازم الأعرجي ..الخ عمامة.
هل فعلها مسئول واحد في الحكومة الطائفية ممن يدعي ولاءه للحسين وهو يطبر رأسه ويضرب بالزناجيل ظهره لتنزف دمائه أو يركض ركضة طويريج لكي يحصل على الأجر مثلكم ..؟؟؟ أنتم تتحدثون مع بعضكم البعض في الحسينيات عند قراءة القران غير ابهين بكلام الله ــ وهو كلام رب البشر ــ وتنصتون بشغف صمتا مطبقا لكلام ( الملاّ ) بانقطاع نفس وهو واحد من البشر!؟.
هكذا إذا حولوكم الى أداة لتنفيذ تلك المظاهر؟ أيرضيكم أيها المقلدِين المغفلين استهزاء الآخرين بكم ويتهمونكم بالتخلف والركض وراء مواكب العزاء واللطم على امتداد السنة والتقليد الأعمى لهؤلاء المراجع العظام، الذين سلبوا إرادتكم وعقولكم وأموالكم ؟؟.

عبد الحسين العطية

المحرر:

  9898   0  
 

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الزوراء بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الزوراء علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :

 

جميع الحقوق محفوظة