الزوراء | فيالة عفتان والشهرستاني : لا ابو علي ولا مسحاته

 فيالة عفتان والشهرستاني : لا ابو علي ولا مسحاته

 

 

لا اريد ان اطيل الحديث الذي اشبعته صفحات الجرائد والمواقع الالكترونية والفضائيات شرحاً لكن لابد من التذكير ان الخمسة عشر شهراً التي تعهد فيها رئيس الوزراء بانهاء ازمة الكهرباء انتهت وفوقها ثلاثة اشهر وباللهجة العراقية الدارجة ( 3 اشهر طرح ) ولم ( يظهر ابو علي ولا مسحاتة ) . واليوم يجد العراقيون انفسهم وسط تراشق وتبادل للاتهامات بين وزارتي النفط والكهرباء حول العجز في توفير الطاقة الكهربائية للمواطنين فالاخيرة تؤكد أن ما تجهزه من الوقود للمحطات الكهربائية يصل إلى 120 %، لكن الكهرباء تتهم النفط بانها لاتوفر لها الكميات المطلوبة من الوقود لتشغيل المحطات الكهربائية وبطبيعة الحال يبقى العراقي البسيط الذي يتبخر راتبه مع دخان المولدات الاهلية هو الضحية. المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد اكد ان الوزارة استطاعت تجهيز المحطات الكهربائية بنسب تصل إلى 120 % من حاجتها الفعلية بالوقود اللازم لتشغيلها، مؤكدا أيضاً ان وزارته جهزت المواطنين بالطاقة أكثر من وزارة الكهرباء وبساعات تصل ما بين 12 إلى 24 ساعة يوميا من خلال تزويد المحطات الأهلية بالوقود في حين عجزت الكهرباء عن ذلك. لكن جهاد استدرك قائلاً ان اسباب نقص تجهيز الطاقة الكهربائية يعود الى وجود بعض الحالات الطارئة الفنية التي تحدث دون إرادة وزارة النفط مما يؤدي إلى خفض ضغط الغاز وخاصة في المناطق الجنوبية بسبب سوء الأحوال الجوية في الخليج التي تؤدي إلى توقف الصادرات النفطية إلى خارج العراق مما يضطر الوزارة إلى تقليل الإنتاج النفطي في الحقول الجنوبية . المتحدث باسم وزارة النفط بين أن هذه الحالة قد تستمر إلى عدة ساعات أو يوما واحدا بين فترة وأخرى. وفي لهجة من التهديد والوعيد قال جهاد بأن وزارة النفط ستحيل تصريحات وزارة الكهرباء بشان تلكؤ وزارة النفط بتجهيز الكهرباء بالوقود اللازم لتشغيل محطاتها إلى مكتب حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة للنظر فيها، لافتا إلى أنها تخالف وتسيء للخطاب الإعلامي الموحد المتفق عليه وتشوش على المواطن العراقي الذي لا يمتلك المعلومات الكافية عن ماهية انخفاض ضغط الغاز ، متهماً وزارة الكهرباء بالتقصير وإلقاء اللوم على وزارة النفط من خلال التلاعب بالألفاظ. هذا بالنسبة لوزارة النفط اما وزارة الكهرباء فانها حملت وزارة النفط مسؤولية فقدان أكثر من 900 ميغاواط من الطاقة الكهربائية بسبب عدم تجهيزها بالوقود اللازم لتشغيل المحطات الكهربائية، مشيرة الى أن وزارة الكهرباء تحتاج الى ثمانية ملايين لتر يوميا من الكاز اويل إضافة إلى كميات من الغاز الطبيعي والنفط الثقيل. العراق الذي يعد ثاني اكبر بلد بالنسبة للاحتياطي النفطي بعد السعودية يستورد حاليا الطاقة الكهربائية من إيران بواقع 1000 ميغاواط عبر ثلاث خطوط هي خط كرمنشاه - ديالى وخط سربيل زهاب - خانقين وخط عبدان - البصرة، وخط كرخة – عمارة فضلاً على استيراده الطاقة الكهربائية من تركيا بواقع 100 ميغاواط ليصبح اجمالي استيراده الف ومئة ميغا واط . يذكر ان العراق وبحسب الكثير من المصادر الرسمية انفق اكثر من 27 مليار دولار لتحسين واقع الطاقة الكهربائية وهو مبلغ قال عنه خبراء ومتخصصون انه يكفي لشراء كامل اصول شركات كهرباء عالمية مثل جنرال الكترك الامريكية وسيمنس الالمانية وميتسوبيشي اليابانية ، فيما يشكل هذا المبلغ اكثر من ميزانية ثلاث دول او اربع دول مجتمعة . وكانت وزارة الكهرباء اعلنت مطلع شباط 2012 أن أزمة الكهرباء ستحل بشكل كبير خلال العامين المقبلين، مؤكدة أن واقع الطاقة سيشهد تحسناً ملموساً الصيف المقبل، فيما أشارت إلى إنجاز الربط النهائي لخط قائم ـ تيم 400 كي في الذي تم بموجبه ربط منظومة الكهرباء الوطنية العراقية بمنظومة الكهرباء السورية تمهيداً لاستيراد الطاقة عبر الربط الثماني . تصوروا ربط منظومة الكهرباء العراقية بمثيلتها في سوريا التي لايعرف الا الله متى ينتهي فيها حمام الدم المقام منذ اذار من العام الماضي.
انها وعود آل عفتان الكهربائية التي يسميها العراقيين ( فيالة تطير بالهوا ) .

راصد اخبار

المحرر:

  11804   0  
 

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الزوراء بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الزوراء علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :

 

جميع الحقوق محفوظة