الزوراء | لا تتعجب فأنت بالعراق !!

 لا تتعجب فأنت بالعراق !!

 

 

بالرغم من محاولات الحكومة الحالية اليائسة للتعتيم على ظاهرة الفساد التي أصبحت تزكم الأنوف واعتراف العديد من الكتل والأحزاب المشاركة في العملية السياسية بها لإغراض ( المزايدات السياسية ) لا تزال شبكات الفساد في العراق تتمتع بالحيوية والثبات! لوجود من يحميها ويشارك فيها من المؤسسات الرسمية وأنها تستطيع تحدي قرارات الدولة والقضاء وتوقفها أو تلغيها .
والفساد الذي أصبح يهدد الأمن والاستقرار ومستقبل هذا البلد بلغ مرحلة لم يشهدها تاريخ العراق كله بل أصبح عراق اليوم الذي يحكمه الإسلام السياسي كل شيء فيه وارد فهو البلد الذي أضاع الهوية وحكامه يحاسبون ويلاحقون من يدافع عن عروبته وهويته وهو في محنة حقيقية ويُحكم بطريقة الكنيسة حيث هناك (كهنوت أكبر) وهناك طبقة من النبلاء وهم الساسة ولديهم رعاياهم الذين يذيقون الشعب العراقي الظلم وإجبارهم على التخلف والتقهقر فالعراق اليوم ليس عراق الأمس بالأمس كان هناك دكتاتور واحد ، واليوم وبظل ديمقراطية أميركا هناك عشرات الديكتاتوريين من الصف الأول والثاني والثالث وجميعهم بحصانة ونفوذ وفيه كل شيء جائز ففيه التحرش الجنسي الرسمي وغير الرسمي وفيه المحسوبية والطائفية والشوفينية والجريمة المنظمة والمخدرات والهلوسة والحشاشة والعمالة والتجسس والمرتزقة ومحترفو القتل والخطف وفيه وعاظ السلاطين وعلب الليل وعصابات خطف الأطفال وبيع أحشاء الناس والنصب والاحتيال والفساد وشبكاتهم الرسمية ورديفاتها وأصبحت معالجات الفساد بالفساد نفسه ، ورغم مطالبة الشعب العراق بمكافحة الفساد والقضاء عليه لم تحسم ملفات الفساد ومحاسبة الفاسدين ( الكبار) لوجود من ( يحميهم ويرعاهم ) ولا يوجد للبرلمان إي فعل رقابي فعال وجاد باتجاهالمعالجة الحقيقية لأنه خاضع لأجندات مصالح الكتل السياسية المسيطرة وبالتالي فأن ثروة العراق منهوبة و(راح الاكو والماكو) وأصبح المواطن العراقي البسيط ينطبق عليه المثل الشعبي (يركض والعشا خباز) بفعل هدر المال العام والفساد من قبل الذين يتقاسمون الجسد العراقي بكل ما فيه دون إبقاء شيء للشعب المسكين في حين تراهم على شاشات التلفزة وعلى المنابر (التجارية) يتحدثون عن القيم والمبادئ! بل ذهبوا ابعد من ذلك عندما نصبوا في شوارع بغداد العاصمة وتحديداتقاطعاتها المهمة لوحات إعلانية كبيرة كتب عليها ( الحسين منهجنا) وهم ابعد عن ذلك لكنها جزء من تكتيك ( التقية) وعليهم أن ينتبهوا إن الشعب العراقي لا يقبل أن يعلمه روزخون حرامي وعمامة تلطم بالساطور الديمقراطي المزيف الكاذب.

سعد الكناني

المحرر:

  14028   0  
 

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الزوراء بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الزوراء علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :

 

جميع الحقوق محفوظة