الزوراء | ارتفاع نسبة التشوهات الخلقية لدى أطفال محافظة بابل

 ارتفاع نسبة التشوهات الخلقية لدى أطفال محافظة بابل

 

 

أشارت دراسة عراقية حديثة إلى ارتفاع في أعداد الأطفال الذين يولدون بعيوب وتشوهات خلقية بعد الحرب الأخيرة على العراق التي شنتها القوات الأميركية عام 2003، فيما اعلن مجلس محافظة بابل عن تشكيل لجان مشتركة من دوائر الدولة المعنية للحد من انتشار هذه الظاهرة.

وأوضحت الدراسة التي أجراها 'مركز بابل للبحوث والدراسات العلمية'، ان معدل الإصابة الخلقية والتشوهات بين الأجنة زادت نسبتها خلال الأعوام الأربعة المنصرمة بسبب تلوث الهواء بالمواد السامة كالزئبق والرصاص الثقيل والاشعاع المؤين الناتج عن انفلاق القذائف التي تحمل مادة اليورانيوم المنضب عالي النسبة خلال الحرب الاخيرة على العراق'.

وقال رئيس مجلس محافظة بابل كاظم مجيد تومان في حديث لـ'السومرية نيوز' التي نشرت الخبر، تعقيبا على نتائج الدراسة، ان 'المجلس شكل لجانا مشتركة من دوائر الدولة المعنية كالصحة والبيئة والعلوم والتكنولوجيا وحقوق الانسان للوقوف على نسب التشوهات لدى الاطفال والحد من انتشارها من خلال معالجة الامر بالسرعة اللازمة'، لافتا بشكل خاص الى 'ضرورة رفع المخلفات الحربية في القواعد العسكرية التابعة للنظام السابق في شمال بابل وجنوبها التي تعرضت للقصف الاميركي'.

واشار تومان ايضاً الى 'زيادة نسبة التلوث في شط الحلة الذي بات مطمرة للنفايات والمواد السامة' مبينا أن 'المجلس رفع العديد من الكتب والمخاطبات العاجلة والفورية الى الوزارات المعنية كالزراعة والبيئة لايجاد الحلول وتنظيف الشط الذي أصبح خطرا ثانيا يهدد أمن المحافظة الصحي'.

يشار الى ان الدراسة التي اجراها مركز بابل للبحوث لم تكن الاولى من حيث النتائج التي خلصت اليها، اذ سبق ان أشارت دراسات وتحقيقات عديدة الى وجود نسب عالية من التشوهات لدى الاجنة في بابل وغيرها من مناطق العراق لا سيما في الفلوجة.

من جهتها أشارت عضو مجلس محافظة بابل فوزية الجشعمي في حديث لـ'السومرية نيوز'، الى ان 'مشكلة التلوث البيئي والإشعاعي من المشاكل التي تؤرق المسؤولين والمواطنين على حد سواء بمناطق محافظة بابل'، محذرة من 'ارتفاع نسبة التشوهات الخلقية بين الأجنة'.

وتعرضت محافظة بابل ومركزها مدينة الحلة ( 100 كم جنوب العاصمة بغداد) شانها شان مناطق وسط وجنوب العراق إلى ضربات صاروخية وقنابل جرثومية وكيماوية واخرى تحمل اليورانيوم المنضب أبان الحرب الأميركية الاخيرة على العراق نجم عنها تفشي أمراض خطيرة تقف مستشفيات المحافظة عاجزة عن علاجها، فضلاً عن تأثيرها المستقبلي على أجيال العراق لسنوات قادمة مع وجود تقارير تتحدث عن احتمال تدمير جيل بكامله في العراق.

يذكر ان مشكلة التلوث الإشعاعي ، لم تحظ بالاهتمام الكافي من قبل المؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية والحكومات العراقية، واقتصر الاهتمام بها على جهود فردية متناثرة من قبل الباحثين أو المؤسسات ومراكز البحث العراقية.

المحرر:

  365   0  
 

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الزوراء بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الزوراء علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :

 

جميع الحقوق محفوظة