الزوراء | كردستان للكرد وكركوك للجميع

 كردستان للكرد وكركوك للجميع

 

 

1- قال حزب العمال الكردستاني التركي ، أنه سيقاتل جنباً الى جنب ، وكتفاً بكتف ، مع أشقائه الكرد العراقيين ، في حال وقوع أي هجوم على كردستان العراق ، مصدره بغداد المركزية . معنى هذا أن ثمة مقاتلين أكراداً مولودين في تركيا ، ويحملون جوازها وجنسيتها وهواها ، ويحتلون جزءاً من أرض العراق ، ويتسلحون فيها بصورة غير شرعية أو قانونية - ربما اقامة انسانية – سيكونون في قلب معركة مرتقبة بين أهل العراق ، لا أحد يتمناها ، وبذلك انطبق عليهم المثل الشعبي ' هَمْ نِزِل ، وهم يدبّكون فوق السطح '

2- من بركات النطاح المنتظر بين بغداد وأربيل حول الأرض والنفط ، تمددت وتوالدت مصطلحات العركة حتى صارت ' مناطق متنازع عليها ' و ' مناطق مستقطعة ' و ' مناطق محتلة ' و ' مناطق مختلطة ' وهلمَّ جرّا وجرّي .

3- تركيا التي يعيش فوق أرضها ، أكراد عددهم أزيد من ضعفي عدد أكراد العراق ، هي دولة منافقة وكذابة ، وايران التي يعيش فوق أرضها ، أكراد عددهم ضعف عدد أكراد العراق ، أيضاً دولة منافقة وكذابة . تركيا وايران تتعاملان مع كردستان العراق وأكرادها ، كما لو أنهم دولة مستقلة ، وتتعاملان مع أكرادهما بكردستان ايران وكردستان تركيا ، بالقتل والتهميش والإقصاء ، وبعنصرية قذرة مقيتة .

4- في خانة المعمعة المعركة البلبلة الساخنة القائمة حتى الآن ، بين بغداد وأربيل ، ظهر الكرد ، شعباً وزعامات وشعراء ، وتكلموا بلسان فصيح ، ومن دون قناع ، وصاحوا بعالي الصوت ، انّ كركوك كردستانية ، ودونها الدماء العزيزة ، أما عرب العراق – سنّة وشيعة وشعراء – فلقد فضّلوا النفاق والتقية والصفقة والتكتيك وغواية الكرسي ولذة الدنانير ، ولوك الكلام الذي لا يزعّل أحداً . ومن أراد الخبر اليقين ، فليصنع السؤال المحدد ' هل كركوك عراقية ، أم كردستانية ؟ ويرميه – مثلاً لا حصراً – فوق موائد وهواتف ومجالس وبرائد وفيسبوكات ، اياد علاوي وطشّار القائمة العراقية ، ونوري المالكي ، وطارق الهاشمي ومقتدى الصدر وعمار الحكيم واياد السامرائي ، وصالح المطلك وابراهيم الجعفري واسامة النجيفي ، وفاضل ثامر وشفيق المهدي ومؤيد اللامي ، وأيضاً علي السيستاني الذي إن أجابك قال : أنا رجل دين وفتوى ، لا أتدخل في السياسة ، وأقف على مسافة واحدة من الجميع !!

5- لدينا في كردستانات المنطقة الأربع ، شعب كردي عظيم ، يزيد عديده على الثلاثين مليوناً . لهم لغتهم ، ولنا لغتنا . عندهم تأريخ وجغرافيا وأحلام ، أشهرها ، حلم الدولة المستقلة ، حالهم من حال جيرانهم ، العرب والأتراك والأيرانيون ، والعقل والمنطق ، وحركة التأريخ ، تدعونا لإعانتهم ، من أجل تحقيق حلمهم المشروع ، ومن أجل وقف نزيف الدم والدمع الذي لا يمكن أن يظل أبدياً .

6- أما اجابتي الراسخة ، على السؤال الواضح المرسوم في الفقرة الرابعة من هذا المكتوب ، فهي ان كركوك عراقية مثل بغداد ، من دخلها ، فهو آمن على بيته ورزقه وعرضه وفكره ، فإن اختلفنا في هذا التوصيف الرحيم ، فلا باس من الإستعانة بعتاة وثقاة التأريخ والآثار واللغة والأدب والتنقيب والحفر ، وكذلك البلدانيين والخرائطيين والرحّالة والبحاثة وجماعة كركوك والنفطيين ، ومن عاش فوق أرض كركوك ، وشاف شعلتها الأزلية ، اول مرة ، والغلط مرجوع للطرفين ، ومن دون عصبية أو شوفينية أو زعل أو فشار ، بل بالتي هي أحسن .

الكاتب : علي السوداني

المحرر:

  9523   0  
 

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الزوراء بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الزوراء علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :

 

جميع الحقوق محفوظة